دور بيلينجهام المحوري أمام إسبانيول ورؤية مورينيو لتوظيفه الهجومي
أبدى جوزيه مورينيو تحفظات بشأن إدراج جود بيلينجهام في التشكيلة الأساسية أمام إسبانيول، لأسباب منطقية تتعلق بمشاركته في مراحل متقدمة من كأس العالم وانضمامه المتأخر إلى ريال مدريد. غير أن المدرب الإيطالي أشار بعد الفوز إلى أن بيلينجهام يتمتع بقوة بدنية وعقلية كبيرة.
منذ بداية المباراة، بدا بيلينجهام القطعة الأساسية في بناء لعبة ريال مدريد، حيث ربط بين الدفاع والهجوم. واجه الفريق الملكي تشكيلة إسبانيول بصيغة 4-4-2 أو 4-2-4 في منطقة الضغط المتوسطة، فاختار مورينيو تشكيلة 3-2-5 تضمنت انسحاب أردا جولر ليفسح المجال لدينزل دومفريس للتقدم، بينما ضيّق كاريراس من الداخل ليشكل خطًا دفاعيًا من ثلاثة لاعبين.
استغل ريال مدريد حركات بيلينجهام العرضية من منطقة النصف الأيسر نحو الأطراف لتفكيك الضغط العالي لإسبانيول. كانت حركات بيلينجهام الأعمق تجذب مدافعي الخصم وتفتح مساحات لكيليان مبابي للاندفاع نحو المركز، بينما كان فينيسيوس جونيور يقيّد الظهير الأيمن المقابل ويخلق مساحة داخلية لبيلينجهام للتقدم السريع.
عندما كانت الممرات الوسطية مغلقة، حاولت إسبانيول توجيه اللعب نحو الأطراف والضغط بعدوانية على الكرة. لكن حركات ريال مدريد بدون كرة مكّنت الفريق من اختراق الضغط العالي. كان بيلينجهام يتحرك بذكاء خلف ظهر محور إسبانيول، وحركاته الجانبية بين الخطوط فتحت ممرات تمريرية سمحت لدين هويسن بتمرير كرات خاطقة تخترق الكتلة الدفاعية.
كان هويسن وألفارو كاريراس حاسمين في بناء لعبة ريال مدريد أيضًا. مكّن الأول الفريق من الاختراق عبر تمريراته الخاطقة وحمله للكرة لتفكيك الخط الأول من الضغط العالي. في هذه اللحظات، كان بيلينجهام يندفع نحو اليسار ويجذب المدافعين معه ليفسح الطريق أمام هويسن وينفتح المجال لظهور فينيسيوس جونيور.
إلى جانب الهدف الذي سجله من ركلة حرة غير مباشرة، أثبت بيلينجهام أنه جسر فعال بين الدفاع والهجوم عبر قدرته على الحمل لمسافات طويلة والتحرر من الكتل الدفاعية. غير أن مورينيو بدا أكثر اقتناعًا برؤية بيلينجهام يلعب في مناطق أعلى الملعب للاستفادة من غريزته الهجومية. أوضح المدرب أن بيلينجهام يحتاج إلى اللعب بالقرب من المرمى، وأنه يمكنه أن يلعب كلاعب رقم 6 أو رقم 8، لكنه يفقد القرب من الهدف في تلك الحالة. أضاف أنه عندما يكون في حالة بدنية مثالية، يمكنه تقديم أداء كامل لمدة 90 دقيقة، مشيرًا إلى أن الفريقين لا يزالان يتعرفان على بعضهما البعض، وأن هذا التعرف أفضل أن يتم دون خسارة نقاط.
المصدر: Managing Madrid